محمد جواد مغنية
31
شبهات الملحدين والإجابه عنها
فضربت لهم مثلا برجلين : أحدهما يكفر باللّه ولا يطيعه في شيء ، ولكنه يحسن فن السباحة ، وآخر يؤمن باللّه ، ويعبده باخلاص ، ولكنه يجهل طريق العوم والسباحة . . فاقتحما البحر معا بقصد المباراة ، فرسب المؤمن وهلك لأنه أطاع اللّه في كل شيء ، وعصاه في النزول إلى البحر قبل أن يعد له العدة ، وعام الكافر ونجا لأنه عصى اللّه في كل شيء وأطاعه في النزول إلى البحر ، بعد أن أعد له عدته . . . وهكذا ربحت إسرائيل ، وخسرنا نحن 1948 و 67 . والخلاصة أن اللّه سبحانه أبى ان يقبل الايمان به الا إذا تجسد في العمل الحي المثمر . . وأيضا أبى ، عظمت حكمته ، أن يجري الأمور الا تبعا للسنن والنواميس التي لا تبالي بمصير كبير أو حقير ، ولا تدخل في حسابها مؤمنا أو كافرا .